مروان خليفات

288

وركبت السفينة

فكيف يسوغ المسلم لنفسه أن يأخذ دينه عمن يقتل المسلمين الأبرياء ويزني . . . ؟ ! حاشا لله ( 1 ) أن يختار الزناة وقتلة الأبرياء لحمل سنة نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . وهناك عقبة تلوح لنا من بعيد - ويا لها من عقبة - إذا كان هناك من ينكر إسلام مالك ، وزنى خالد بزوجته فسيكون عمر قد قذف خالدا ، فماذا يترتب على هذا ؟ لنترك الحكم لكتاب الله فهو الفصل : ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون ) ( 2 ) . ألا يعني هذا أن نترك أحاديث عمر التي وصلت إلينا ؟ ! فالرواية عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شهادة ، والله يقول : ( ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ) . فهل نأخذ بأحاديث عمر التي وصلت إلينا ؟ أم نتبع قول الله ( ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ) ؟ ! ! المغيرة بن شعبة وقصته مع أم جميل مشهورة . عن أنس بن مالك : " إن المغيرة بن شعبة كان يخرج من دار الإمارة وسط النهار ، وكان أبو بكرة - نفيع الثقفي - يلقاه فيقول له : أين يذهب الأمير ؟ فيقول : إلى حاجة ، فيقول له : حاجة ما ؟ إن الأمير يزار ولا يزور ، قال : وكانت المرأة - أم جميل بنت الأفقم - التي يأتيها ، جارة لأبي بكرة . قال : فبينا أبو بكرة في غرفة له مع أصحابه وأخويه نافع وزياد ورجل آخر يقال له : شبل بن معبد ، وكانت غرفة تلك المرأة بحناء غرفة أبي بكرة ، فضربت الريح باب غرفة المرأة ففتحته ، فنظر القوم فإذا بالمغيرة ينكحها ، فقال أبو بكرة : هذه بلية ابتليتم بها فانظروا . فنظروا حتى أثبتوا ، فنزل أبو بكرة حتى خرج عليه

--> 1 - النور : 4 .